مال وأعمال

“fintech-galaxy” تغلق جولة تمويل أولية بـ2 مليون دولار لمنصة التمويل المفتوح الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تمكنت شركة “فينتك جالاكسي” fintech-galaxy، منصة الابتكار المفتوحة التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، من إغلاق جولة تمويل أولي بقيمة 2 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع سعي الشركة إلى توسيع نطاقها الجغرافي وتعزيز الشمول المالي عبر الأسواق الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقاد جولة التمويل الأولي هذه شركة “الأهلي فينتك” الأردنية، وانضمت إليها مجموعة “راز القابضة”، وشركة “عمق” الاستثمارية، وشركة EFG EV Fintech من مصر، ومستثمرين ملائكيين من رابطة خريجي “انسياد” بالسعودية.

وتعمل “فينتك جالاكسي” على بناء منصة تمويل مفتوح، تستند على إعادة تصميم الخدمات المالية ضمن بنية تحتية مفتوحة لواجهة برمجة التطبيقات، مما يوفر التكامل بين شركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات. وستوفر هذه المنصة قدرة الوصول إلى بيانات العملاء من البنوك الشريكة، من خلال واجهات برمجة تطبيقات مصرفية مفتوحة، كما ستتيح للمطورين إنشاء تطبيقات وخدمات جديدة.

وتعليقًا على الإغلاق الناجح لجولة التمويل الأولي هذه، قالت ميرنا سليمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “فينتك جالاكسي”: “تعمل “فينتك جالاكسي” على تطوير منظومة تكنولوجيا مالية أكثر ثراءً وأوسع نطاقاً، بما يتجاوز الخدمات المصرفية ليشمل التأمين وإدارة الأصول، والصرافة، والمعاشات التقاعدية. وقد قمنا بتصميم المنصة بالتعاون مع مؤسسات وهيئات تنظيمية من مجالات وقطاعات متعددة في جميع أنحاء المنطقة، ونهدف بشكل أساسي إلى تحقيق نوع من العدالة والمساواة في مجال الخدمات المالية، من خلال توفير بنية تحتية مستقرة وآمنة، وتحقيق تكامل سلس ومعياري بين المؤسسات المالية ومزودي الحلول”.

ويعد التمويل المفتوح الخطوة التالية في رحلة الخدمات المصرفية المفتوحة، فهو يتيح البيانات المالية مثل الرهون العقارية والمدخرات والمعاشات التقاعدية والتأمين والائتمان الاستهلاكي، أي ما يمثل البصمة المالية الكاملة للعميل، ضمن واجهات برمجة تطبيقات موثوقة ومنظمة لأطراف أخرى، بعد الحصول على إذن العميل. وتتيح الخدمات المصرفية المفتوحة، التي باتت الآن منتشرة على نطاق واسع في العديد من البلدان حول العالم، لمطوري الطرف الثالث الوصول إلى بيانات العملاء من خلال بنوكهم، والعمل كجسر لمنصات التكنولوجيا المالية.

وتقوم الهيئات التنظيمية في جميع أنحاء المنطقة بإصدار أطر عمل تمهد الطريق لاعتماد الخدمات المصرفية المفتوحة وتوحيد معاييرها الفنية، مثل واجهات برمجة التطبيقات وإرشادات تجربة العملاء، ومعايير الأمن السيبراني. وكان مصرف البحرين المركزي قد أصدر الشهر الماضي توجيهًا لجميع بنوك التجزئة والمؤسسات المالية في المملكة للامتثال لمتطلبات المرحلة الثانية من إطار العمل الخاص بتطبيق الخدمات المصرفية المفتوحة، لتصبح بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصدر معايير فنية للخدمات المصرفية المفتوحة. ويعتزم البنك المركزي السعودي (ساما) إطلاق إطار عمل للخدمات المصرفية المفتوحة في المملكة خلال النصف الأول من عام 2022.

وأضافت سليمان: “بدأ القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عدة سنوات يشهد ظهور مفاهيم جديدة، كالخدمات المصرفية المفتوحة، والتمويل المفتوح. ولا تتمثل رؤيتنا في توفير البنية التحتية للتكنولوجيا وحسب، بل وتمكين المنظومة بأكملها من الوصول إلى البيانات وقنوات الدفع عبر بوابة واجهة برمجة تطبيقات موحدة، ودعم المؤسسات المالية في مجال الامتثال لأطر العمل المصرفي المفتوح الدولية والمحلية. وهذا هو السياق الطبيعي لتطور منصتنا وخدماتنا”.

وعلى الرغم من أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد حجم سوق التمويل المفتوح، إلا أن شركة “فينتك جالاكسي” وضعت بالفعل الأسس اللازمة لذلك، من خلال منصتها العابرة للحدود القائمة على السحابة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون وتفعيل الابتكار وخلق التكامل بين المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية. وتستخدم العديد من الهيئات الحكومية والبنوك والمئات من شركات التكنولوجيا المالية حاليًا واجهة برمجة التطبيقات المصرفية (API Sandbox) من “فينتك جالاكسي” من أجل توفير تجارب سريعة وسلسة لابتكار وإثبات المفاهيم. ومن المتوقع أن يشهد عدد تلك المؤسسات والشركات زيادة مع تقدم صناعة التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومساهمتها بتغيير مستقبل اقتصادات المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى