الأخبـار

“كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة” تؤهل أكثر من42 ألف منتسب بالإمارات

نجحت وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع “جامعة حمدان بن محمد الذكية”، في تأهيل أكثر من42,000 منتسب خضعوا للتدريب الإلكتروني، خلال دورة “كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة” المجانية التي تم إطلاقها إلكترونياً لرفد الكوادر التدريسية والأكاديمية في مختلف مراحل العملية التعليمية من داخل وخارج الدولة بمهارات إدارة وتشغيل الفصول الدراسية عبر الإنترنت، ومساعدتهم على اكتساب الخبرات الضرورية المتعلقة بكيفية إستخدام تقنيات التكنولوجية الحديثة لتأدية ادوارهم على أكمل وجه.

وتم إصدار أكثر من 22,000 شهادة، في إنجاز يصب في خدمة مستهدفات الأجندة الوطنية لـ “رؤية الإمارات 2021” في تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى يضمن استثمار الطاقات الكامنة لرأس المال البشري في الابتكار والريادة والمعرفة المتوائمة مع متطلبات العصر الرقمي.

وأوضح وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، أن وزارة التربية والتعليم، ماضية بخطى حثيثة في تكريس أفضل ممارسات التعليم ويشكل التدريب التخصصي عن بعد للكوادر التدريسية والإدارية مرتكزاً أساسياً، وفق أفضل النماذج التكنولوجية التي تحاكي أفضل النظم العالمية، مشيراً إلى أننا اليوم أكثر استعداداً للمستقبل من خلال وجود بيئة تعلم وتدريب الكترونية، شاملة ومتكاملة، تترجم توجهات الدولة في التحول نحو التعليم الذكي وتوظيف الموارد التكنولوجية والكفاءات التعليمية في خدمة المجتمع المدرسي.

وقال إن التدريب عن بعد الذي أطلقته الوزارة مؤخراً، يسهم في تحقيق بيئة تدريب إبداعية تتكون من مجتمعات تعلم افتراضية وتفعيل مفهوم الصفوف التفاعلية، الافتراضية وفق أفضل الممارسات العالمية مستهدفة جميع المراحل الدراسية، مشيراً إلى ان هذه المنهجية المستحدثة والمتطورة، تستهدف تأهيل المعلمين بطرق مبتكرة ووفق مناهج حديثة تمكنهم من تولي دور رئيس وفاعل في دعم مبادرة التعليم عن بعد.

وأوضح أن التعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، يتخذ أشكالاً عدة، ونحن نثق بكفاءة الجامعة وما تتمتع به من قدرات تعليمية فائقة وتطويع التكنولوجيا في خدمة التعليم، لافتاً إلى أن طرح برنامجين مجانيين بالتعاون مع الجامعة، يمثل خطوة متقدمة باتجاه تضافر المساعي المشتركة للارتقاء بإمكانات أعضاء الهيئة التدريسية والأكاديمية في جميع المراحل التعليمية لتصميم وإنتاج وإدارة فصل دراسي عبر الإنترنت بكفاءة وفعالية عالية، وبما يتماشى مع أعلى معايير التميز.

وأثنى الحمادي على جهود “جامعة حمدان بن محمد الذكية” في تطوير وتنظيم سلسلة من الورش التدريبية المجانية والموجهة لرفد المعلمين بمهارات إدارة العملية التعليمية عن بعد والتواصل الفعال عبر المنصات الرقمية التعليمية، مؤكداً أنّ إطلاق الدورة الثانية يعد استكمالاً لنجاح الدورة الأولى والتي تصب في مجملها في خدمة التطلعات الرامية إلى بناء أجيال مستقبلية واعدة ومتعلمة.

ولفت الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس مجلس أمناء الجامعة، إلى أنّ الإمارات سبّاقة في إرساء دعائم التعلم عن بعد كدعامة أساسية لمواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة بمرونة وكفاءة وفعالية تامة، في ظل الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة لإحداث تطوير جذري في التعليم، مؤكّداً أنّ الوقت الأمثل حان لنشر وتعميم تجربة التعليم الذكي والتعلم عن بعد في سبيل تغيير القواعد الراسخة للتعليم التقليدي وتوفير تجربة تعليمية فريدة بالاعتماد على التميز الأكاديمي والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

من جهته، قال الدكتور منصور العور، رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية”: “يسعدنا في “جامعة حمدان بن محمد الذكية” أن نكون من أوائل الجهات الداعمة لمبادرة “التعلم عن بُعد”، واضعين خبراتنا التراكمية وإمكاناتنا التكنولوجية المتقدمة ومواردنا المعرفية والأكاديمية في خدمة الوطن والمجتمع التعليمي والأكاديمي، بما يضمن تزويد أعضاء الهيئة التدريسية في جميع المراحل الدراسية بأدوات العصر لتحقيق الاستفادة القصوى من منصات التعليم الذكي والتعليم عن بعد بكل سهولة ويسر. وبالنظر إلى الحاجة الملحة لإعادة توجيه نهج المدرسين تماشياً مع جهود الدولة لتذليل العقبات وخلق آفاق جديدة للاستثمار في القطاع التعليمي بما يواكب متطلبات المستقبل وفق “رؤية الإمارات 2021” و”مئوية الإمارات 2071″، نعمل من جانبنا على تقديم محفظة متكاملة من البرامج التأهيلية والتدريبية المصممة خصيصاً لتمكين المدرسين وأولياء الأمور من التحول نحو نموذج التعليم الذكي خلال مدة زمنية قياسية لا تتعدّى 24 ساعة.

وتمثل الخطوة استكمالاً لالتزامنا المطلق بتوجيه دفة إعادة هندسة مستقبل التعلم والتعليم لتحويل الدارسين من متلقين إلى مبتكرين وصنّاع قرار وقادة مستقبل.

وتتوفر الدورتان التدريبيتان الجديدتان مجاناً باللغتين العربية والإنجليزية عبر شبكة الإنترنت. وتركز الدورة الأولى، تحت عنوان ” كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة”، على محاور عدة أولها “نظرة شاملة حول تكنولوجيا التعليم الإلكتروني” و”أدوات إدارة التعليم الإلكتروني” و”أدوات التواصل” و”أدوات الإنتاج والتأليف”، فيما تتمحور الدورة الثانية، والتي تحمل عنوان ” كيف تُصمم درساً الكترونياً في 24 ساعة”، حول تطوير مهارات تصميم الفصول الدراسية عبر الإنترنت وتخطيط وتصميم الدروس الإلكترونية باستخدام أدوات تعليمية حديثة ومتطورة. وسيحظى المنتسبون بشهادات معتمدة، وذلك عقب النجاح في استكمال الدورتين القائمتين على منهج التدريب العملي والتعلم بالممارسة، ومستهدفةً أعضاء الهيئة الأكاديمية من المعلمين وأساتذة الجامعات وخبراء التدريب.

وبعد استكمال أي من دورتي “كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة” و”كيف تُصمم درساً الكترونياً في 24 ساعة”، يمكن لأعضاء الهيئة التدريسية والتعليمية مواصلة صقل مهاراتهم في التعلم عن بعد، من خلال الانتساب إلى دورة متقدمة للحصول على “شهادة عضو هيئة تدريس في التعلم الذكي: عضو هيئة تدريس معتمد للتعلّم عن طريق الإنترنت”. وتتيح الدورة المتقدمة للمدرسين في بيئة التدريس التقليدية /وجها لوجه/ بأن يتحولوا إلى متخصصين في التعلم عن طريق الإنترنت والتعلّم الذكي في مجال تخصصهم، لمواكبة التغيرات السريعة التي تحدث في وجه التعليم على مستوى العالم.

وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق