أخبار الوطن العربي

“شما المزروعي” في حوار لأعضاء برنامج “الزمالة التقنية”: المستقبل للشباب المؤهل بالمهارات

  •  التقدم التكنولوجي السريع والتقنيات الناشئة والصاعدة تعيد توزيع مراكز الفرص في الاقتصاد العالمي للحاضر والمستقبل

  •  النمو الحقيقي يكون أكثر استدامة بسد فجوة المهارات وفي مقدمتها المهارات التقنية

  • سد فجوة المهارات يتحقق أولاً بدعم قيادة تؤمن ببضرورة الاستثمار في المواهب

  • الشباب قادر على ابتكار الحلول للتحديات مثل حاجة 48% من المنازل في المنطقة إلى الاتصال بالإنترنت

  • في دولة الإمارات العربية المتحدة هناك إيمان بأن فجوة المهارات تقدم فرصاً هائلة

  • حان الوقت لمنطقتنا العربية لإعداد قيادات شابة تدير دفة هذا التحول وتضمن قطف ثمار التكنولوجيا بدل التضرر من تأثيرها

أكدت شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي، أن التقدم التكنولوجي السريع والتقنيات الناشئة والصاعدة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي تعيد توزيع مراكز الفرص في الاقتصاد العالمي للحاضر والمستقبل.

جاء ذلك خلال حوار مع المزروعي ضمن لقاءات الشباب العربي الذي ينظمه مركز الشباب العربي في أبوظبي ضمن أنشطة برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي الذي يضم أكثر من 100 شاب وشابة من 16 دولة عربية من المتميزين في مسارات التكنولوجيا والحلول التقنية، حيث تحدثت خلالها عن أهمية البرامج التقنية التي يتم تطويرها بالتعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية وتمكين شباب المنطقة بمخرجاتها التعليمية والعملية والبحثية.

وقالت نائب رئيس مركز الشباب العربي إن النمو الحقيقي يكون أكثر استدامة بسد فجوة المهارات، وفي مقدمتها المهارات التقنية، من أجل تمكين الأجيال من تحقيق النجاح والتكيف والقدرة على مواجهة كل جديد، ونحتاج إلى مناقشات مفتوحة معمقة في العالم العربي بخصوص هذا التحدي وهذه الفرصة.

وبيّنت المزروعي أن سد فجوة المهارات يتحقق أولاً وقبل كل شيء بدعم قيادة تؤمن بأهمية المهارات وبضرورة الاستثمار في المواهب، ويحتاج تالياً إلى تأهيل المواهب التي تمتلك قدرات قيادية.

محرّك المستقبل

ولفتت المزروعي إلى التحولات الجديدة بالقول: “التكنولوجيا ستكون المحرّك للتوجهات الجديدة والمصمم للمشهد المستقبلي، ولاقتصاداتنا، وقوانا العاملة، وأيضاً لتفاعل مجتمعاتنا وعلاقاتنا مع محيطنا. وعلى الجميع أن يستجيب لهذا الواقع ويستفيد من الفرص التي يحملها معه”.

نموذج ناجح

وعن النماذج الناجحة في تمكين الشباب بالمهارات قالت شما المزروعي: “في دولة الإمارات العربية المتحدة هناك إيمان بأن المهارات تقدم فرصاً هائلة. و”برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي” طُرِح من مركز الشباب العربي ووُلِد في دولة الإمارات للاستجابة بالفعل، وليس فقط بالقول، وأخذ زمام المبادرة على مستوى عالمنا العربي”.

حلول للتحديات

وأضافت: “البرنامج سيمكّن منتسبيه وخريجيه من المساهمة في ابتكار الحلول للتحديات التي نراها في المنطقة، مثل حاجة 48% من المنازل في المنطقة إلى الاتصال بشبكة الإنترنت، وعدم امتلاك 56 مليون طالب وطالبة في المنطقة هاتفاً متحركاً ذكياً أو جهازاً لوحياً في زمن التعلّم الرقمي والافتراضي وحلول التعليم الهجين والتعليم عن بُعد”.

وقالت المزروعي: “هذه الزمالة الخاصة التي تأتي من الشباب وإليهم وتمكّن المواهب الشبابية العربية المتميزة بالمهارات التكنولوجيا المطلوبة تهدف إلى تأهيلهم ليكونوا القيادات الشابة التي تستطيع أن تلهم الأفراد وتدير دفة المؤسسات وتطور التقنيات وتحسّن الأداء”.

برنامج عالمي المستوى

وكان مركز الشباب العربي أطلق برنامج “الزمالة التقنية للشباب العربي” بالتعاون مع كبريات شركات التكنولوجيا في العالم مثل “لينكدإن” و”مايكروسوفت” و”أكسنتشر”، شريك المعرفة للبرنامج، و”سيسكو”، و”آي بي أم”. وسجّل في النسخة الأولى من البرنامج أكثر من 100 شاب وشابة من 16 دولة عربية، يتدربون على مهارات التحول الرقمي والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أهداف استراتيجية

وعن أهداف برنامج “الزمالة التقنية للشباب العربي” قالت المزروعي: “المهمة واضحة وهي القيام بواجبنا لسد فجوة المهارات، والاضطلاع بمسؤولياتنا في تطوير الكوادر والقوى العاملة، وتحديث ثقافة التعلّم المستمر من خلال البرنامج، إضافة إلى الوصول المباشر إلى شركات تكنولوجيا عالمية وخبراء مختصين في التكنولوجيا، والتعلّم منهم والاستفادة من الفرص التي يقدمونها للشباب، وبناء علاقة قوية مع الشركات لتعزيز فرص التعلم المستمر والابتكار في مشهد التكنولوجيا العربي.”

وأضافت: “هدفنا هو الاستثمار في الشباب لإعداد قيادات قطاع التكنولوجيا للمستقبل. وندعو شركائنا لمواصلة التعاون مع الشباب لتعليمهم والتعلم منهم والتنسيق فيما بيننا لوضع شبابنا على المسار الصحيح واكتساب المهارات المطلوبة لريادة قطاعات التكنولوجيا في المنطقة العربية وتحقيق أفضل النتائج”.

تطبيقات التكنولوجيا العملية

وحول التطبيقات العملية لتطوير المهارات الرقمية، قالت معاليها: “سيساهم البرنامج في تعزيز الاستفادة من الفرص الرقمية في ابتكار حلول اقتصادية عملية، وذلك وفق مبدأ الجميع للجميع، في السنوات الخمسين القادمة، ومثال على ذلك إيجاد حلول جماعية مجدية وقابلة للتطبيق على مستوى الكوكب للتغيُّر المناخي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وتوظيف الآلات ذات الاستهلاك المرشّد للطاقة، ومعالجة الأمراض، وتحسين حياة الناس بسرعة هائلة من خلال التقنيات الحيوية”.

وأضافت: “يمكن لمخرجات مثل هذه البرامج أن تسهم أيضاً في تعزيز التواصل والتعاطف مع قضايا الناس والكوكب عبر تقنيات الواقع الافتراضي التي تطوّر إمكانات الاتصال والتواصل البشري وتحسّن الحياة ككل في القرن الحادي والعشرين”.

رسالة

وفي رسالة لأعضاء برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي، قالت معاليها: “خذوا زمام المبادرة في صياغة تجاربكم الخاصة، وحققوا الاستفادة الكاملة مما يطرحه البرنامج، ووسعوا آفاقه بكل ما لديكم فهو مصمم لدعم نجاحكم، وضعوا في أولوياتكم التلاقي فيما بينكم، واستكشفوا آفاق الشراكات التي ستحتاجونها مستقبلاً لتعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات التكنولوجيا، وتعاونوا مع الشركات الداعمة للبرنامج للاطلاع على الابتكارات وفرص التعلم المتاحة لكم. وفكروا بالغاية الأكبر والأسمى، فأنتم لا تعملون لأنفسكم ومستقبلكم فقط، بل تضعون أسس تطوير بلدانكم رقمياً وتكنولوجياً ونقل المعرفة إلى أقرانكم ومجتمعاتكم. ونتطلع إلى معرفة آرائكم حول البرنامج ومشاركتكم فيها”.

ثمار التكنولوجيا

وختمت معاليها بالقول: “دورة التغيير تتسارع دون توقف. والوقت قد حان لمنطقتنا العربية لإعداد قيادات شابة تدير دفة هذا التحول بذكاء وثقة وحسّ إنساني يضمن قطف ثمار التكنولوجيا بدل التضرر من تأثيرها. ونتطلّع للعمل معكم بسرعة الضوء لأجلنا جميعاً. وهذه ليست سوى البداية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى