مال وأعمال

شرطة دبي تدشن مختبر الابتكار الأمني لعرض أبرز تقنيات الذكاء الإصطناعي

دشن الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي الرياضي، مختبر الابتكار الأمني في مقر القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وأحمد سعيد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، ومساعدو القائد العام لشرطة دبي، وكبار الضباط وعدد من مديري الإدارات العامة والفرعية.

واطلع الشيخ منصور بن محمد على منظومة مختبر الابتكار الأمني، والقاعات التي تضمها بما يتوافق مع المعايير العالمية لمختبرات الابتكار.

وأشاد الشيخ منصور بالابتكارات المتنوعة التي يضمها مختبر الابتكار الأمني، مؤكداً أن تدشين المختبر يعكس توجهات القيادة الرشيدة نحو تعزيز ثقافة الابتكار في المجتمع والدوائر الحكومية، والحرص على إعداد أجيال من المبتكرين للمساهمة في تحقيق رؤية الإمارات 2071 وتحقيق رؤية الدولة في عام الاستعداد للخمسين المقبلة.

وقال الشيخ منصور بن محمد بن راشد إن الابتكار أصبح بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة منهاج عمل وثقافة عامة، مستلهماً مقولة صاحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قال “الابتكار اليوم ليس خيارا بل ضرورة، وليس ثقافة عامة بل أسلوب عمل”.

وأشار الشيخ منصور بن محمد بن راشد إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي سباقة دائماً في الوصول إلى التميز وتحفيز موظفيها، والعمل على حشد طاقاتهم وجهودهم نحو الابتكار والإبداع في العمل ما ساهم في جعل دبي واحة أمن وأمان واستقرار، خاصة وأننا نؤمن بأن ثقافة الابتكار أساس لتعزيز التنمية المستدامة في المجتمعات والنهوض بجودة الحياة والتطور في مختلف المجالات.

وثمن اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، دعم سموه، مؤكدا أن شرطة دبي تعمل طبقا لتوجهات الحكومة في الاستعداد للخمسين عاما قادمة، ومن هنا يأتي المختبر الأمني ليشكل إضافة نوعية لمسيرتنا نحو التنمية والتطور في الدولة، بما يعزز ريادتها لتصبح من أفضل دول العالم بحلول مئوية الاتحاد عام 2071، ويساهم في دفع حركة الإبداع والابتكار، ويخلق استراتيجية تهتم بتطوير وتحسين مستوى الأداء المؤسسي وربطه بالأهداف الاستراتيجية العليا، عبر تقديم خدمات ذات مواصفات عالمية تتسم بالسرعة والدقة والمهنية وترتقي بتطلعات القيادة الرشيدة.

من جانبه، قال المقدم الدكتور إبراهيم بن سباع المري، رئيس مجلس الابتكار في القيادة العامة لشرطة دبي، إن المختبر يمثل نقلة نوعية في مجال دعم المبتكرين وأصحاب المواهب والعقول النيرة بما يمنحه من فرصة لتحويل الأفكار المبتكرة والمبدعة إلى واقع، ذلك أن شرطة دبي ومن خلال المختبر ستقدم الدعم اللوجستي والمادي لمن تمثل أفكاره حلولا للتحديات الأمنية المطروحة، سواء كان من موظفي شرطة دبي أو من طلبة الجامعات أو أي صاحب فكرة مبدعة من الجمهور الخارجي.

وأوضح المقدم بن سباع أن المختبر ينقسم إلى قاعات محددة وفقا للمواصفات العالمية الخاصة بالمجال، وتتمثل في قاعة “بلا حدود” والمختصة في البحوث، قاعة جودة الحياة” حيث يتم عرض المشاريع والأفكار الابتكارية، قاعة المستقبل والتي يتم فيها مناقشة الأفكار، قاعة الخيال والمختصة بتطوير البرمجيات، قاعة اللامستحيل المعنية بتطوير الأجهزة والأدوات والمعدات، وتنقسم بدورها إلى قسمين، الطباعة ثلاثية الأبعاد، والدارات الكهربائية، وأخيرا قاعة الخمسين، والمختصة بعملية اتخاذ القرارات في المشاريع الابتكارية المقترحة والبت فيها.

وبيّن المقدم أن شرطة دبي ستطلق خلال أسبوعين المنصة الرسمية لاستقبال الأفكار والمشاريع الابتكارية التي تقدم حلولا للتحديات الأمنية التي نواجهها، وسيتم عرض تلك المشاريع على أندية الابتكار في شرطة دبي، ومن ثم عرضها على لجنة الابتكار المختصة، وبعد الموافقة على تنفيذ المقترح أو المشروع والاتفاق قانونيا بين الطرفين، يشرع صاحب المشروع بتنفيذه في المختبر عبر التفريغ المبتكر إذا ما كان موظفا في شرطة دبي، وهو أول تفريغ من نوعه على مستوى الحكومة، إلى جانب تخصيصنا لنظام تكريم خاص بالمبتكر.

يعرض مختبر الابتكار الأمني في شرطة دبي مجموعة من أبرز الابتكارات الذكية وتقنيات الذكاء الإصطناعي، وأحدث الدوريات الشرطية المزودة بمختلف أنواع التقنيات وكاميرات المراقبة والتحليل المرتبطة مباشرة بمركز القيادة والسيطرة في القيادة العامة لشرطة دبي.

وتعرض شرطة دبي 3 دوريات متميزة من أبرز ابتكاراتها في مختبر الابتكار الأمني أولها دورية “غيّاث” الخاصة والفريدة من نوعها على مستوى العالم التي تحتوي أحدث الأنظمة الذكية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتضم مجموعة من كاميرات المراقبة من مختلف الأنواع، إضافة إلى مجموعة من الخدمات المتطورة التي تعزز العمل الشرطي في الجانب الأمني والمروري، وتضم “غيّاث” 3 أنظمة ذكية ومتطورة هي نظام التعرف على الوجوه، ونظام الحوادث المرورية، ونظام تتبع المركبات المطلوبة، إلى جانب 9 شاشات داخل الدورية مرتبطة بالأنظمة سالفة الذكر.

أما الدورية الثانية، فتتمثل في دورية ” المستجيب الأول للحالات الطارئة”، والتي تدمج 4 أنواع من الدوريات والتقنيات التي تحتوي عليها في دورية واحدة، حيث تحتوي على أنظمة دورية أمن الطريق، وأنظمة الدورية الخاصة بالمناطق الصحراوية، وأنظمة ومواصفات الدوريات الخاصة بالمهمات الصعبة ومحتوياتها، وأخيراً التقنيات التي تضمنتها الدوريات الخاصة بنقل الأسلحة، حيث تتوفر في الدورية أماكن لوضع الأسلحة من أنواع مختلفة، وكاميرات مراقبة مرتبطة بغرفة العمليات وأجهزة ذكية.

أما الدورية الثالثة، فتتمثل في الدورية ذاتية القيادة والمزودة بخمسة كاميرات مراقبة متصلة بشكل مباشر بمركز القيادة والسيطرة، وتحتوي على أنظمة التعرف على الوجه والسيارات وتتمتع بخاصية تتبع الأشخاص المطلوبين، وتحتوي أيضاً على طائرة يمكنها تتبع الأشخاص المطلوبين في حال دخولهم على مناطق لا تصلها الدورية.

كما وتعرض شرطة دبي في مختبر الابتكار الأمني، نظام” التنبؤ الأمني الذكي” للجرائم التي قد تقع مستقبلاً، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويأتي في إطار استشراف شرطة دبي للمستقبل والحد من الجريمة عبر توفير بيانات ومعلومات عن الأماكن التي من المتوقع أن تحدث فيها وتحليل أمكانية وقوع الجرائم فيها وبالتالي الحد منها والتصدي لها.

وتعرض شرطة دبي أيضاً ابتكار جديد يتمثل في تقنية ذكية خاصة بالكشف الذاتي عن الأسلحة البلاستيكية والمعدنية بعد تزويد أجهزة التفتيش في المطارات بها عن طريق صور الأشعة السينية، حيث تحتوي التقنية على قاعدة بيانات عن الأسلحة البلاستيكية والمعدنية.

ويحتوي مختبر الابتكار الأمني على مشروع الرادار الذكي الخاص بضبط السائقين المشغولين عن الطريق باستخدام هواتفهم النقالة وعدم استخدامهم لحزام الأمان حيث يقوم الرادار بإدخال المعلومات بشكل تلقائي عبر شبكة 3G إلى قاعدة البيانات ثم تخزينها وتحليلها، وعرض النتائج فوراً، فيما يتمتع الرادات بخاصية بالتعلم الذكي.

ويعرض مختبر الابتكار الأمني برنامج ” خطوة ذكية” وهو عبارة عن برنامج ذكي في جهاز لوحي يُمكن الشرطي من الانتقال إلى مكان البلاغات وتدوين الإفادة من أصحاب الهمم وكبار المواطنين، والأطفال والنساء غير القادرات على الوصول إلى مراكز الشرطة.

وقدم المختبر ” مشروع جهاز زتيرون” وهو عبارة عن مشروع يتمتع بخاصية ربط مكافحة أجهزة التترا المستخدمة في الدوائر الحكومية على مستوى الدولة في نظام موحد ضمن دائرة كهربائية واحدة، وذلك لتمكين جميع المختصين من التخاطب والتحدث خلال إدارة الأحداث والفعاليات.

كما وعرضت شرطة دبي في المختبر نظارة خاصة بالتعرف على الوجوه مزودة بكاميرات مرتبطة مع قاعدة بيانات المطلوبين حيث يمكنها أن تحلل البيانات بشكل ذكي وسريع، وتحتوي على نظام للتعرف على الشخصيات المهمة وتستخدم في الفعاليات.

وعرضت شرطة دبي أيضاً “غرفة العمليات المحمولة” وهي عبارة عن حقيبة تضم كافة التقنيات الحديثة والخاصة بسرعة الاستجابة مع الحالات الطارئة حيث يمكن نقلها بسهولة إلى الأماكن التي لا تصلها السيارات واستخدامها في الإشراف على الحدث والتواصل مباشرة مع مركز القيادة والسيطرة.

وتعتمد الغرفة على الطاقة الشمسية وتوفر امكانية تقديم 20 طلب خدمة مع الجهات التي تتعامل مع الحالات الطارئة إلى جانب احتوائها على نظام الانترنت الداخلي لشرطة دبي و”والنظام الجنائي الموحد”، وتحتوي على مجموعة من أجهزة الاتصال والتواصل ويمكن استخدام أي منها في حال تعرضت الأخرى لعطل، منها جهاز ” التترا والثريا، والموتورولا” والهاتف الذكي، إلى جانب الفاكس.

وشهد أحمد سعيد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، والعميد أحمد محمد رفيع مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، على هامش افتتاح مختبر الابتكار الأمني، جلسة عصف ذهني حملت عنوان ” الإشاعة”، وذلك في قاعة المستقبل، بحضور راشد أميري، نائب المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون لشؤون القنوات، وأسماء الشرهان، نائب المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون لشؤون الدعم الإداري، والعقيد الدكتور منصور القرقاوي، نائب المدير العامة للشؤون الإدارية في شرطة دبي، والعقيد الدكتور عبدالرحمن الأنصاري، مدير الجلسة، وعدد من الإعلاميين والصحفيين من مؤسسة دبي للإعلام، وإدارة الإعلام الأمني في شرطة دبي.

وقال أحمد سعيد المنصوري نتقدم بالشكر للقيادة العامة لشرطة دبي على هذه المسيرة المشهود لها في مجال الابتكار، ونبارك هذا الافتتاح والذي سوف يكون نموذجا يحتذى به، منوها إلى أن التحديات في المجال الإعلامي كثيرة وعديدة ومشتركة، وأن جلسة العصف الذهني المشتركة تساهم في الاستفادة من الخبرات بين الجهتين، للخروج بتصورات ترفع من مستوى التنسيق المشترك.

من جانبه قال العميد أحمد رفيع إن مشاركة مؤسسة دبي للإعلام في الجلسة الأولى التي تعقد في قاعة المستقبل في مختبر الابتكار الأمني، يعبر عن أن المؤسسة جزء أصيل من هذا التدشين، وأن هناك عوامل وقواسم مشتركة وأهداف استراتيجية في العمل الأمني والإعلام، منوها إلى أن لقاء الإعلاميين من المؤسسة والإعلاميين من إدارة الإعلام الأمني، في نقاش وجلسة عصف ذهني، يساهم بشكل كبير في رفع مستوى التنسيق والتعاون المشترك بين الجهتين.

ووزعت جلسة العصف الذهني بين فريقين ناقشوا موضوع ” الإشاعة ” وكيفية التعامل معها على مستوى المؤسسات والجهات الحكومية وعملية التنسيق مع الجهات والوسائل الإعلامية، وكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد الشائعات، وكذلك مستوى الاستفادة من المنصات الذكية بين الشرطة والإعلام في عملية مكافحة الشائعة، ما يضمن السرعة والدقة في دحض الشائعات سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

وام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق