أخبار الوطن العربي

سفارة الكويت بمصر تحتفل بمرور 60 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

نظمت سفارة دولة الكويت بالقاهرة احتفالية بمناسبة مرور60 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والكويت، وذلك في قلعة صلاح الدين بالقاهرة.

وقال وزير الخارجية سامح شكري، في كلمة مسجلة للاحتفالية: إن العلاقات المصرية الكويتية كانت وستظل دومًا نموذجًا فريدًا يحمل الكثير من الخصوصية على مستوى الحكومتين والشعبين الشقيقين المصري والكويتي.

وأكد وزير الخارجية أن الشعور المترسخ في وجدان مواطني البلدين لبعضهما البعض والمؤازرة المتبادلة إنما تدعو للفخر والاعتزاز، مشددًا على أن مسار هذه العلاقات يزداد ازدهارا ونموا في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

وأوضح شكري أن العقود الستة الماضية برهنت على وحدة مصير البلدين وارتباط أمنهما واستقرارهما، مؤكدًا العزم على الارتقاء بالعلاقات المشتركة إلى آفاق أوسع وأرحب من أجل تحقيق مستقبل أفضل للشعبين الشقيقين.

علاقات ممتدة عبر التاريخ

من جانبه أشاد وزير خارجية دولة الكويت الشيخ أحمد ناصر الصباح بالعلاقات الكويتية المصرية، مؤكدًا أنها علاقات نموذج بين الدول، وأنها علاقات ممتدة عبر التاريخ، وتعود بدايتها إلى القرن التاسع عشر الميلادى.

وأشار وزير الخارجية الكويتي، في كلمة مسجلة وجهها إلى الاحتفالية، إلى امتزاج الدم الكويتي والمصري، حيث سالت الدماء الكويتية الزكية على أرض مصر في حربي 67 و73 دفاعا عن الأراضي المصرية في سيناء، وأن الأمر ذاته حصل قبل ثلاثين عاما في حرب تحرير الكويت.

وثمن الصباح ما قدمته مصر للكويت من إسهامات في مختلف الأوجه التعليمية والثقافية والأدبية، مؤكدًا أن لمصر دورا كبيرا عبر أبرز رموزها الثقافية وطاقاتها التربوية وكفاءاتها التعليمية في تطوير الجوانب التنموية والحركة الثقافية والحضارية والتعليمية في الكويت عبر عقود من الزمن، الأمر الذي أدى لمزيد من التمازج والانصهار، والتآلف بين الشعبين الشقيقين.

توقيع 105 اتفاقيات بين مصر والكويت

وأوضح الصباح أن البلدين وقعا منذ عام 1961 وحتى تاريخه 105 اتفاقيات شملت كافة مجالات التعاون وفي مجمل أطر الشراكة وعلى مختلف المستويات بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ 364 مليون دولار في عام 2020، وأن قيمة الاستثمارات الكويتية للقطاع العام بلغت 5.4 مليار دولار، وأن استثمارات القطاع الخاص فاقت الـ 10 مليارات دولار.

وأشار وزير خارجية الكويت إلى أنه في إطار حرص الكويت ومصر على تطوير وتنمية العلاقات الثنائية من خلال تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما فقد وقع البلدان عام 1995 اتفاقية إنشاء اللجنة الكويتية المصرية المشتركة، والتي تمثل أحد روافد التعاون الثنائي الوثيق ومظلة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وتحقيق تطلعات وآمال الشعبين الشقيقين.

المحبة والتلاحم بين البلدين الشقيقين

وأكد سفير دولة الكويت لدى مصر، محمد صالح الذويخ، أن العلاقات المصرية الكويتية تظل دائما على مر العقود قوية ومتشعبة وذات توجه ثابت نحو مزيد من التقدم، وأنها علاقات أسست على ركائز سليمة قوامها المحبة والتلاحم والثقة ضمنت لها الثبات والتماسك مهما كانت التحديات.

وأوضح السفير الذويخ أن العلاقات الدبلوماسية بين الكويت ومصر والتي يتم الاحتفال بذكراها الستين كانت الخطوة الرسمية بين البلدين فور استقلال الكويت عام 1961، وأن مصر كانت من أوائل الدول التي كان لها التمثيل المتبادل مع الكويت.

وأشار السفير الكويتي بالقاهرة إلى أن العلاقات بين الكويت ومصر بدأت منذ باكورة القرن العشرين حيث قام الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح بزيارة مصر عام 1919 وعام 1935، علاوة على زيارة المسئولين الكويتيين لمصر في النصف الأول من القرن الماضي، لافتًا إلى أن مصر كانت الوجهة الأولي للبعثة الدراسية الكويتية، وكان ذلك عام 1865 عندما التحق الطالب الكويتي مساعد العازمي بالأزهر الشريف، ونال شهادة العالمية ليصبح أول خريج كويتي في مصر.

ولفت إلى أن الكويت شهدت زيارة وإقامة العديد من الشخصيات المصرية المثقفة والبارزة والذين أثروا الحياة الثقافية والعامة في الكويت، ومنهم العلامة القانوني عبدالرزاق السنهوري القامة الدستورية عثمان خليل عثمان والمفكر الكبير أحمد زكي والرائد المسرحي زكي طليمات.

امتزاج الدم المصري والكويتي

وقال إن الكويت شاركت بثلث جيشها في حربي 67 والاستنزاف ونصر أكتوبر المجيد 73، جنبا إلى جنب مع مصر الشقيقة، حيث امتزجت الدماء وتوحد الشهداء على أرض مصر الطاهرة، كما كان لمصر الموقف البطولي الراسخ إبان غزو الكويت وحرب تحريرها، فقدمت الشهداء والدعم العسكري واللوجيستي الكبير، فتلك هي شيمة الكبار وحق الأشقاء على بعض.

وأشاد سفير الكويت بالقاهرة بالدور التنموي الكبير الذي يقوم به الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم مشاريع التنمية في مصر، والتي بلغت 54 مشروعا، بقيمة 4 مليارات دولار تقريبا.

وقدم السفير الذويخ الشكر للحكومة المصرية وللشعب المصري على ما قدموه له من دعم خلال السنوات الست التي قضاها سفيرًا لبلده الكويت في مصر، وذلك بمناسبة انتهاء فتره عمله بالقاهرة، مؤكدًا أن فترة إقامته في مصر كانت غنية وثرية في كل شيء.

بدأت الاحتفالية بالنشيد الوطني لكل من مصر والكويت، وتم خلالها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “لأواصر المودة تاريخ” يرصد تاريخ العلاقات الوثيقة والممتدة بين مصر الكويت.

حضر الاحتفالية، المهندس محمد أحمد مرسى وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، وعمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وسفراء سلطنة عمان والأردن والبحرين، وعدد من الوزراء السابقين والدبلوماسيين، ونخبة من رؤساء تحرير الصحف المصرية، والإعلاميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى