مال وأعمال

«رانيا المشاط»: البنك الأوروبي توقع أن يقود الاقتصاد المصري التعافي بمنطقة جنوب وشرق المتوسط

تابع مؤتمر الرؤساء التنفيذيين السابع 2021، الذي تنظمه شركة «المال جى تى إم»، تحت عنوان «كيف ينجو الاقتصاد المصرى من فخ الركود العالمي» فعالياته بفندق النيل ريتز كارلتون، لليوم الثاني.

وافتتح فعاليات اليوم كل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وأحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وأيمن سليمان المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي.

قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة تداعيات جائحة كورونا على مدار العامين الماضيين ظهرت بشكل واضح وذلك على خلفية الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى التي تم إطلاقها في مختلف مجالات التنمية، والتي ساهمت في الحفاظ على معدلات النمو والتشغيل.

وأشارت إلى أن تقرير آفاق التوقعات الاقتصادية الإقليمية، الصادر عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والذي توقع أن يقود الاقتصاد المصري التعافي في منطقة جنوب وشرق المتوسط، لتحقق المنطقة نموًا بنسبة 4.2% في عام 2021، و4.4% في عام 2022، استنادًا إلى المؤشرات والأداء القوي خلال الفترة الماضية.

وسلطت وزيرة التعاون الدولي، الضوء على أطر التعاون متعدد الأطراف، لجمهورية مصر العربية مع شركاء التنمية، والتي تعمل انطلاقًا من برنامج عمل الحكومة، وتحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية مع شركاء التنمية متعددة الأطراف والثنائيين، لتلبية أولويات الدولة التنموية ودفع جهودها نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز رؤيتها للتعاون مع دول الجنوب والتكامل مع قارة أفريقيا، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في التنمية في مختلف المجالات.

وأشارت إلى أنه رغم ارتفاع الطلب من كافة دول العالم، على مصادر التمويل الدولي، لاسيما التمويلات التنموية مُنخفضة التكلفة، خلال العامين الماضيين، إلا أن الخطط التنموية الطموحة، التي تبنتها الدولة، مكنتنا من إبرام اتفاقيات تمويل تنموي، بقيمة 9.8 مليار دولار في عام 2020، في مختلف قطاعات الدولة، وكذلك القطاع الخاص، مشيرة إلى أن العام الجاري نتج عنه نتائج ومؤشرات قوية سيتم الإعلان عنها قريبًا.

وكشفت عن توقيع القطاع الخاص، اتفاقيات تمويل تنموي مع شركاء التنمية بقيمة تتجاوز 4.5 مليار دولار خلال عامي 2020 و2021، من خلال خطوط ائتمان للبنوك لإعادة إقراضها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمساهمات المباشرة في الشركات، وإصدار أول سندات خضراء في السوق المصرية للقطاع الخاص من خلال البنك التجاري الدولي.

وأشارت إلى توقيع تمويل سياسات التنمية، بقيمة 720 مليون دولار من البنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بهدف دعم جهود الدولة لتحقيق تعافي شامل ونمو مستدام، من خلال تحقيق ثلاثة ركائز أساسية هي تعزيز الاستدامة المالية الكلية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية من خلال الشمول المالي والرقمي، ودفع تمكين المرأة من خلال الإصلاحات التشريعية والتنظيمية.

وتطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى الريادة المصرية في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، موضحة أن شركة مصر لريادة الأعمال والاستثمار، تستثمر في أكثر من 174 شركة ناشئة في مختلف مجالات التنمية، منذ تدشينها خلال عام 2017.

وحول سرد الشراكات الدولية خلال 2021، قالت إن وزارة التعاون الدولي، أطلقت منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، في نسخته الأولى، والذي شرُف برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة كافة الأطراف ذات الصلة، من الحكومات وشركاء التنمية وقادة مؤسسات التمويل الدولية والأمم المتحدة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني والأكاديمي، لمناقشة قضايا التعاون متعدد الأطراف.

وأصدر المنتدى بيانًا ختاميًا تضمن توصيات كانت بمثابة خارطة طريق، ومشاركة وطنية في الجهود الدولية الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، وخلق التكامل الإقليمي بين مصر وقارة أفريقيا ودول الجوار، وتعزيز استراتيجيات التعافي الشامل والمستدام.

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية للتعاون مع شركاء التنمية، تابعت: أطلقنا في عام 2021، مشاورات ومناقشات موسعة مع العديد من شركاء التنمية، بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية، لتحديث استراتيجيات التعاون القطرية للثلاث والخمس سنوات المقبلة، وذلك مع الأمم المتحدة ومؤسساتها التابعة، لمجموعة البنك الدولي ومجموعة بنك التنمية الأفريقي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي.

وتابعت: بهدف وضع خطط عمل مستقبلية تتسق مع التطورات الاقتصادية العالمية الجديدة، وتلبي أولويات الدولة التنموية، و تستجيب لتحديات العمل المناخي العالمي وتعمل على توطين التحول الرقمي، وتحقق شمولية خطط التنمية، كما تأتي المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في قلب هذه الاستراتيجيات المستقبلية.

وأكدت المشاط، أهمية العمل المشترك وتعزيز التعاون العالمي الفعال، ليتجاوز العالم ما يمر به من تحديات صحية وبيئية واقتصادية، والمضي قدمًا نحو تعافي شامل ومستدام.

أحمد كجوك- نائب وزير المالية

من جهته، قال أحمد كجوك، نائب وزير المالية، إنه من المقرر الإعلان عن حزمة تحفيزية لمساندة إستراتيجية التحول إلى الاقتصاد الأخضر، خلال شهر مارس المقبل.

وأضاف، خلال كلمته بمؤتمر الرؤساء التنفيذيين السابع 2021، أن هذه الاستراتيجية المتكاملة في مرحلة الدراسة حاليًا، منوهًا بأن عملية التطبيق ستبدأ اعتبارًا من العام المالي المقبل.

ولفت نائب وزير المالية إلى أن هناك استهداف لمساندة البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن الوزارة لديها رؤية كبيرة خلال الفترة المقبلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ونوه بأن مصر من الدول القليلة التي حافظت على هذا الاستقرار في ظل أزمة كورونا، كما حققت خفض في العجز الكلي.

وأكد كجوك أن هناك ثلاث محاور رئيسية تعمل عليها الحكومة والوزارة حاليًا، في ظل جائحة فيروس كورونا، منها الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ومعدلات النمو المخطط لها.

وأضاف أن المحور الثاني هو تقديم سياسات تحفيزية للنشاط الاقتصادي، منها أنشطة الاقتصاد الأخضر وتشجيع المشروعات المستدامة، وعلى مستوى القطاع التصدير وتوفير السيولة المطلوبة له، والمحور الثالث إتاحة دور أكبر للقطاع الخاص خلال الفترة القادمة.

أيمن سليمان- المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي

من ناحية أخرى، كشف أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن الصندوق يعتزم إطلاق صندوق جديد للاستثمار في مجال التعليم خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن صندوق مصر السيادي يضم تحت مظلته حاليا حوالي 5 صناديق فرعية للاستثمار بالمجال التعليمي.

وأشار، خلال الحوار الذي أجرته المال اليوم بالمؤتمر، أن الصندوق كان قد أطلق العديد من من المدارس خلال الفترات الماضية من خلال مجموعة من الشراكات التي تمت لهذا الغرض.

وأشار سليمان إلى أن السوق المصرية كانت واحدة من الاقتصاديات التي استفادت من جائحة فيروس كورونا، خلال الفترة الماضية.

ولفت إلى أن السوق المصرية كانت واحدة من الدول التي تمكنت من مواصلة معدلات النمو الاقتصادي، خلال تلك الفترة، موضحًا أن ذلك التحرك دفعها لفرض نفسها على خريطة الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن السوق المحلية قادرة حاليًا على جذب المزيد من رؤوس الأموال على الرغم من تحديات موجة التضخم العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى