التكنولوجيا الناشئة

“دونكرست”: العلوم والتكنولوجيا والهندسة تحسّن قدرة الطلبة على البحث والتعلّم والاكتشاف

استضافت مدرسة دونكرست الأمريكية التي تتّبع منهاج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات في نظامي البكالوريا الدولية ومنهاج الولايات المتّحدة الأمريكية، بعبدول تشوهان، المدرّس والخبير من “مدرسة أبل المميزة” والحائز على عدّة جوائز في مجال استراتيجيات التعليم الرقمي، حيث ألقى محاضرةً تناول خلالها آخر التقنيات المستخدمة في تطوير عملية التعليم.

وركزت المحاضرة بشكلٍ أساسي على الابتكارات التكنولوجية ومنهاج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات، حيث استعرض تشوهان آخر التطوّرات في مجال تكنولوجيا التعليم، من ضمنها مفاهيم التنقل واستخدام تكنولوجيا السحابة الإلكترونية وتخصيص التكنولوجيا، إلى جانب الطريقة التي توفّر بها التكنولوجيا تجربةً تعليمية أفضل للطلبة وتحسّن من مهاراتهم التوظيفية المستقبلية.

وأشار تشوهان خلال المحاضرة إلى أهمية توافر الوصول العادل والتواصل السلس للطلبة، مع التركيز في الوقت ذاته على تزويدهم بالمعارف والإمكانيات اللازمة لاستعمال الأجهزة التكنولوجية لمساعدتهم في التعليم وتحقيق النجاح.

وتشهد دولة الإمارات تحوّلاً جذرياً في سبل استخدام التكنولوجيا في مجال التعليم، وذلك انسجاماً مع رؤية 2021 الرامية إلى أن تصبح أحد أكثر الدول ابتكاراً في العالم. وتشكّل الأجندة الوطنية للإمارات العربية المتحدة دافعاً قوياً لتفعيل التكنولوجيا في المدارس حسب تشوهان، حيث يعمل المدرّسون على استخدام أحدث الأدوات للارتقاء بعملية تدريس المناهج التربوية في قاعات التعليم.

ورغم الإقبال الكبير لدى المدرّسين في المنطقة حيال استخدام التطبيقات والأدوات التعليمية، ما تزال هناك العديد من العقبات في طريق بناء بيئة تعليمية تتّبع نهجاً متّسقاً ومتكاملاً في كافة المناهج التعليمية. كما يطرح التنوع الكبير من الأدوات والمنصات التي تتيحها تكنولوجيا التعليم تساؤلاتٍ هامة حول أنسبها للاستخدام والتوقيت الذي يتوجّب فيه استعمالها وكيفية تقييم نتائج الطلاب حين القيام بذلك. ويمتلك هذا التحدي أثراً إيجابياً، إذ يدفع نحو المزيد من الابتكار في الوقت الذي تساعد فيه التكنولوجيا ومنهج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات على تحسين مشاركة الطلاب الفعّالة في مختلف المجالات الدراسية.

وبهذا الصدد، قال تشوهان: “يجمع نهج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات عدّة تخصصات مهمة في آن معاً، ويعطي الطلاب القدرة على تطبيق المعلومات التي يتعلّمونها في تلك التخصصات ضمن مشاريع فعلية. كما يتيح أمامهم فرص البحث والتعلّم والاستكشاف والاستفسار. وتهيّئ البيئة التعليمية القائمة على منهج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات الطلاب للتفاعل مع الحياة الواقعية، حيث يتوجّب عليهم حلّ المشاكل والعمل على المشاريع المختلفة. كما يقدّم فهم العملية التعليمية في بيئة متعدّدة المنصات قيمة كبيرة للطلاب، حيث يمكنهم الحصول على جميع المهارات اللازمة لحلّ مشكلةٍ معينة”.

ويعمل تشوهان، وهو مدرّس مقيم في المملكة المتّحدة واستشاري في تكنولوجيا التعليم، مع العديد من الحكومات ووزارات التعليم ومنظمات التعليم الدولية التي تهدف إلى تطبيق استراتيجيات التعليم المعتمدة على منصّات التكنولوجيا المحمولة.

بدوره، قال بيل ديلبروج، مدير مدرسة دونكرست الأمريكية: “يجب أن تركّز المدارس اليوم على اتّباع نهج التعليم الواقعي الذي يتيح للطلاب أساليب التفكير بطريقة نقدية، إذ توفّر مدرسة دونكرست لطلابها أحدث الوسائل التكنولوجية، إذ يتوجّب علينا في عصر التكنولوجيا الحالي أن نعلّم الأطفال سبل استكشاف الأسباب كي يتمكّنوا من التفكير السليم وإبداع الحلول اللازمة، حيث يعدّ منهاج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات أحد المقاربات الفعالة في هذا السياق، حيث يُسهم في إطلاق قدرات الطلاب الإبداعية”.

ويؤمّن برنامج تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات في مدرسة دونكرست الأمريكية للطلبة أحدث الوسائل التعليمية مما يسمح لهم بالتعاون والتفكير النقدي والتواصل الفعال عبر المشاريع المختلفة التي تشمل مجالاته المتعددة. ويعزّز هذا النهج المبدع لحلّ المشكلات مهارات الطلاب في مجال الابتكار عبر الجمع بين القدرات العلمية الرياضية والطاقات الفنية الإبداعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق