التكنولوجيا الناشئة

حديقة “farnek” العمودية تبدأ بإنتاج الخضراوات الصالحة للأكل لموظفي الشركة

قامت شركة “فارنك” farnek، لخدمات إدارة المرافق والابتكار والاستدامة في الإمارات بالشراكة مع شركة «أوربان بونيكس» الهولندية المتخصصة في تطوير مشاريع التكنولوجيا الخضراء، ببناء حديقة عمودية تمتد على مساحة 240 متراً مربعاً على سطح المبنى السكني الجديد الخاص بموظفي الشركة «قرية فارنك» في منطقة «دبي الجنوب».

وستستحوذ المساحة الخضراء على نحو 200 متر مربع، لتحول سطح المبنى إلى ما يشبه «منزل مظلل»، يوفر مزيجاً ما بين الظل والضوء، لتهيئة الظروف المناسبة لنمو النباتات التي تعيش في هذه البيئة، وقد قامت شركة فارنك الأسبوع الماضي بترتيب قدوم فريق من خبراء شركة «أوربان بونيكس» الهولندية لنقل هذا المشروع على مراحل من هولندا إلى دبي، حيث ستعمل بالتعاون مع الفريق الهندسي في فارنك، على تجميع إطار الأنبوب المعدني للهيكل الذي يبلغ ارتفاعه 3 أمتار بأقل من أسبوعين، وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم تجهيز الهيكل الكامل من الأجزاء الأخرى التي ستدخل في هذا المشروع الحضري، بما في ذلك الشبكات التي تشكل الظل وأحواض النباتات والمضخات وخزانات المياه وأنابيب الري والصرف.

وبهذه المناسبة، قال ماركوس أوبرلين، الرئيس التنفيذي لشركة “فارنك”: “ستنتج الحديقة العمودية الموجودة على سطح المبنى السكني الجديد الخاص بموظفي الشركة، أكثر من 3000 نبتة من الخضار الورقية مثل: الخس واللفت والسبانخ، بالإضافة إلى البندورة والخيار والباذنجان والفليفلة والفلفل الحار، ومن المتوقع أن يتم جني أول محصول في غضون ستة أسابيع تقريباً من عملية زرع البذور، حيث سيتم الاستفادة من المحصول في مطابخ فارنك، ومن المنتظر أن يكون أكثر نظافةً وطعماً وفائدةً من النباتات التي تستخدم عادةً في تحضير السلطات والأطعمة النباتية”.

وأردف أوبرلين قائلاً: “ستتم زراعة هذه الخضروات والنباتات من خلال طرق مستدامة يتم تطبيقها من قبل خبراء دوليين متخصصين في هذا الشأن، مع استخدام مواد محلية، قدر الإمكان، خلال مرحلة البناء، و

تتضمن طرق الزراعة، استخدام أعمدة الزراعة العمودية، والتي تعد إلى حدٍّ بعيد التقنية الأكثر استدامةً في مجال الزراعة، باستخدام أقل كمية من التربة، واستهلاك كميات من المياه أقل بنحو 90% من تلك التي تستهلك عادةً في أنظمة الزراعة المائية التقليدية”.

من جانبه، قال ريان ميتشل، مدير رعاية العمال في شركة “فارنك”: “نعتزم إعادة استخدام المياه المتكثفة الناتجة من وحدات معالجة الهواء لتوفير المياه اللازمة لري النباتات من خلال تقنية “الري بالرذاذ”. إن الميزة الرئيسية لاستخدام تقنيات الزراعة العمودية، هي زيادة غلة المحاصيل ضمن مساحة أصغر، أي أقل من المساحة اللازمة في الزراعة التقليدية”.

 وتابع ميتشل قائلاً: “هنالك 40 حوض كبير، يبلغ ارتفاع كل واحدٍ منها متران، وبناءً على التصميم الأسطواني للأعمدة، والاستفادة القصوى من المساحة العمودية، فإنه من المخطط أن ينمو داخل كل حوض 80 نبتة. في ضوء ذلك، يمكن أن يعادل إنتاج المساحة المزروعة على السطح التي تبلغ 200 متر مربع، أي ما يقرب من مساحة ملعب كرة المضرب، إنتاج نصف فدان من الأراضي الزراعية، لذلك فهي أكثر كفاءة بنحو 100 مرة من الزراعة التقليدية”.

وأضاف ميتشل: “تعد هذه إحدى المزايا الرئيسية لاستخدام تقنيات الزراعة العمودية التي ينتج عنها زيادة هائلة في غلة المحاصيل لكل متر مربع بالنظر إلى المدى الطويل، إذ يمكن أن تساعد الزراعة الحضرية الذكية مثل هذه في تقليل تأثير” صحراء الطعام “في العديد من المناطق المكتظة بالسكان، لذا يجب علينا اعتبار أي سطح مسطح في الإمارات العربية المتحدة هو مشروع حديقة سوق محتملة بغض النظر عن بيئتنا الصحراوية القاحلة”.

تحتوي الحديقة أيضًا على مشتل خاص بها، حيث تُزرع الشتلات في صواني بلاستيكية قابلة لإعادة الاستخدام، مبطنة بأكياس قابلة للتحلل الحيوي مصنوعة من نشاء البطاطس المعاد تدويره، يتم تربيتهم على مدار أسبوعين قبل نقلهم إلى حضانة صغيرة في الهواء الطلق، وبمجرد تقوية جذورهم، يصبحون جاهزين للزراعة في المنزل المظلل الرئيسي.

وأردف ميتشل قائلاً: “سنكون قادرين على تقليل كمية النباتات في أطباق السلطة التي نقدمها عادةً لتقليل الكربون، كما يمكننا أيضًا تحسين المحتوى الغذائي لوجباتنا اليومية مما سيحسن الصحة العامة والرفاهية لموظفينا”.

أخيرًا، سيتم تحويل نفايات الطعام التي يتم جمعها في مطابخ الموظفين إلى سماد في الموقع، والتي بمجرد تحللها ستوفر سمادًا غنيًا بالمغذيات النباتية والكائنات الحية المفيدة، كما سيتم إدخال هذا السماد في أواني الحضانة، وبالتالي إغلاق الاقتصاد الدائري وبدء دورة الحياة بأكملها مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى