أنظمة التشغيل

بسبب كورونا.. بريطانيا تسعى لإبعاد هواوي من عقود شبكة الجيل الخامس

تتحرك المملكة المتحدة لإبعاد هواوي كمورد لشبكة الجيل الخامس في البلاد في ضربة قوية للصين بسبب عدم شفافيتها في أزمة فيروس كورونا.

وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي يتعافى الآن من الفيروس، قد أعطى الشركة الصينية دورا في البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس، حيث تغلب على المعارضين ضد حصول الشركة الصينية على هذا الدور، بأغلبية 24 صوتا في مجلس العموم المكون من 650 مقعدا.

وكان هذا التصويت حاسما، حيث حذر عدد من مزودي الاتصالات في بريطانيا من تأثير عدم إعطاء دور للشركة الصينية في هذه التقنية، سواء من الناحية الاقتصادية أو من ناحية الجودة ووضع بريطانيا على خريطة الدول المتقدمة في هذا المجال.

لكن الآن، وبعد القلق بشأن التقارير غير الدقيقة للصين حول انتشار فيروس كورونا جعل المشرعين يفكرون بالتراجع عن منح هواوي دورا في الشبكة البريطانية.

كما أن منصات الجيل الخامس البريطانية عانت خلال الفترة الماضية من محاولات التخريب على أيدي مجهولين بعد تزايد نظريات المؤامرة التي ادعت أن منصات الجيل الخامس هي السبب في انتشار فيروس كورونا في بريطانيا.

وقال عضو البرلمان المحافظ داميان جرين لوكالة أخبار بلومبيرج “يحتاج مزودو الاتصالات لدينا إلى معرفة أن الحكومة مصممة على خفض مشاركة هواوي إلى صفر بالمائة خلال فترة معينة”.

وكما اعتبر رئيس حزب المحافظين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم توم توجيندات أن “المزاج السائد في الحزب البرلماني أصبح أكثر قوة”، مضيفا “أنه إحساس مشترك لما يعنيه الاعتماد على شركة تمثل دولة لا تشاركنا قيمنا”. 

يأتي هذا في الوقت الذي يأمل فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن يتسبب الفيروس في إعادة التفكير عالميا في الاستعانة بهواوي، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: “أن الوباء الذي نشأ في الصين يظهر لماذا يجب على الدول تجنب التعامل مع هواوي”.

وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت قرار جونسون بشأن هواوي بمثابة ضربة قوية لتحالف المراقبة الإلكترونية “العيون الخمسة” بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. ويخشى المسؤولون الأمريكيون أن تستخدم الصين هواوي لجمع المعلومات الاستخبارية.

وتصنف المملكة المتحدة في المركز السادس من حيث تفشي الفيروس في العالم، مع حوالي 110,000 حالة إصابة وأكثر من 14600 حالة وفاة.

وقالت دي بيبورا بيركس، منسقة حملة مكافحة فيروس كورونا للبيت الأبيض، في مؤتمر صحفي مؤخرا إن البيانات الصينية في يناير دفعت الخبراء إلى الاعتقاد بأن الفيروس أقل عدوى، مثل فيروس سارس.

وزادت الصين عدد الوفيات المبلغ عنها من مركز تفشي المرض ووهان بنسبة 50%، وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب “لا يمكن أن يعود العمل مع الصين كالمعتاد بعد هذه الأزمة”، متعهدا “بأسئلة صعبة” للصين و”الغوص العميق” حول أسباب الوباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق