أخبار الوطن العربي

برنامج التحول الوطني السعودي يُعلن التقدم في تنفيذ خطط “الرؤية” ونقله للاقتصاد الرقمي والقطاع الخاص

أطلق برنامج التحول الوطني التقرير السنوي بعنوان “ويستمر التحول”، الذي يستعرض أبرز إنجازات البرنامج بنهاية 2020، في مسيرة زاخرة بالإنجازات والنجاحات تعكس التحول والتقدم الفريد الذي حققته السعودية متمثلة في خطط رؤية المملكة 2030.

ويمتاز التقرير- الذي تجاوزت صفحاته 200 صفحة- باحتوائه على إنجازات ضخمة ومتنوعة، نظرا لكون برنامج التحول الوطني أول البرامج التنفيذية لرؤية المملكة 2030، والأكبر من حيث الأهداف الاستراتيجية المسندة إليه، إضافة إلى المنظومة الواسعة، التي يشتمل عليها البرنامج، إذ وثق التقرير الجهات الرئيسة المشاركة في البرنامج بنهاية 2020، وهي: وزارات الاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة، والعدل، والصحة، والتجارة، والاستثمار، والشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاتصالات وتقنية المعلومات، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والسياحة، إضافة إلى 66 جهة أخرى تشمل قطاعات متنوعة.

ويهدف برنامج التحول الوطني إلى تطوير البنية التحتية اللازمة وتهيئة البيئة الممكنة للقطاع العام والخاص وغير الربحي، لتحقيق رؤية المملكة 2030، وذلك بالتركيز على تحقيق التميز في الأداء الحكومي، ودعـم التحـول الرقمـي، والإسهام في تنميـة القطاع الخاص، وتعزيـز التنمية المجتمعية، وضمان اسـتدامة المـوارد الحيوية.

وجاء في مقدمة تقرير “ويستمر التحول” كلمة لمحمد التويجري رئيس لجنة برنامج التحول الوطني وعضو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، افتتحها بالحديث عن نجاح تجربة السعودية في التصدي لجائحة فيروس كورونا والحد من انتشاره، وعزا ذلك النجاح إلى الخطط الاستباقية الناجحة ودور رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني في تحقيق الأمن الغذائي من خلال امتلاك أحد أكبر المخازن الغذائية في الشرق الأوسط، وتفعيل التحول الرقمي الفعال في القطاعات كافة.

كما أشاد التويجري بإسهامات الجهات المشاركة في برنامج التحول الوطني وفريق عمل مركز برنامج التحول الوطني.

بينما ذكر المهندس ثامر السعدون الرئيس التنفيذي لبرنامج التحول الوطني أن هذا التقرير هو استكمال لسلسلة التقارير، التي يطلقها برنامج التحول الوطني سنويا لتوثيق تقدمه وإنجازاته، ويمتاز تقرير “ويستمر التحول” بأنه يأتي مع الذكرى الخامسة لإطلاق البرنامج، ويستعرض أبرز ما تحقق بنهاية 2020، حيث أسهم البرنامج في تحقيق عديد من الإنجازات الكبرى للمملكة والتقدم في عديد من المؤشرات العالمية، إضافة إلى دوره في تصدي السعودية لجائحة كورونا بنجاح، وتحقيق عدد من مستهدفات 2020.

وأوضح أن برنامج التحول الوطني- بصفته أحد المحركات الرئيسة لرؤية 2030- عمل على تهيئة بنية تحتية متينة تلبي احتياجات ومتطلبات الحياة بشكلها الجديد، وذلك من خلال تغطية ما يزيد على 3.5 مليون منزل بشبكة الألياف البصرية، ومضاعفة سرعة الإنترنت من 9 ميجابت/ ثانية إلى 109 ميجابت/ ثانية في المدة بين 2017 و2020، إضافة إلى زيادة حصة المرأة في سوق العمل إلى 31.8 في المائة بنهاية 2020، والتقدم 29 مركزا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن البنك الدولي.

واحتوى تقرير “ويستمر التحول” على 12 قسما غطت نطاق عمل البرنامج في أعوامه الخمسة الأولى حتى نهاية 2020، مستهلة بكلمات من أعضاء لجنة برنامج التحول الوطني، إضافة إلى قسم خاص بمؤشرات برنامج التحول الوطني استعرض فيها أبرز المؤشرات الرئيسة، التي حققت المستهدف، والمؤشرات التي لا يزال العمل عليها جاريا لتحقيق التطلعات، وجاء القسم الأول بعنوان “تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة” ليستعرض أبرز ما تم إنجازه داخل منظومة التجارة والاستثمار، بقيادة وزارتي التجارة والاستثمار، ومنها إنجاز أكثر من 555 إصلاحا لخدمة المستثمرين وتقليص مدة بدء العمل التجاري من 15 يوما إلى 30 دقيقة فقط، وزيادة عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى ما يزيد على 626 منشأة في 2020، إضافة إلى إطلاق برنامج “استثمر في السعودية” وإصدار 1278 رخصة استثمارية أجنبية خلال 2020.

وجاء بعده قسم “التحول الرقمي”، الذي استعرض النقلة الرقمية والتكنولوجية، التي حققتها السعودية في مجال تطوير الاقتصاد الرقمي وتفعيل الحكومة الرقمية في القطاعات كافة، ما أسهم في رفع مستوى الشفافية ومكافحة الفساد، ومن أبرز تلك الإنجازات حصول المملكة على لقب الدولة الأكثر تقدما في التنافسية الرقمية من بين دول مجموعة العشرين، وفقا لتقرير التقدم والتنافسية الرقمية 2020 الصادر عن المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، إضافة إلى التقدم 40 مرتبة في مؤشر البنية التحتية للاتصالات 2020 الصادر عن الأمم المتحدة، والتقدم في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية من المرتبة الـ62 في 2016 إلى الـ52 في 2020.

وفيما يخص القطاع الصحي وإسهامات مبادرات برنامج التحول الوطني فيه، فقد تضمن قسم “الارتقاء بالرعاية الصحية” أبرز الإنجازات لتحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية وتسهيل الحصول عليها والوقاية ضد المخاطر الصحية، ومن ذلك تفعيل الصحة الإلكترونية والإسهام في التصدي لجائحة كورونا من خلال عدد من الخدمات الإلكترونية من أبرزها: “صحة” و”موعد” و”وصفتي” و”رصد” ومركز “937”، وتأسيس هيئة الصحة العامة “وقاية”، وتحسين مؤشرات السلامة المرورية وتقليل معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة 53 في المائة في المدة بين 2016 و2020.

وفيما يخص “تطوير القطاع السياحي والحفاظ على التراث الوطني” فقد أسهمت مبادرات برنامج التحول الوطني في تعزيز مكانة المملكة سياحيا من خلال إطلاق التأشيرة السياحية، والحفاظ على التراث الوطني وتسجيل واحة الأحساء في قائمة اليونسكو للتراث العالمي ليرتفع عدد المواقع الحضرية السعودية المسجلة في اليونسكو إلى حمسة مواقع.

وفي “تمكين المرأة” سجل زيادة معدل المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات زيادة نوعية ليصل إلى 33.5 في المائة بنهاية 2020 متجاوزا المستهدف 26.15 في المائة، وفي “تعزيز التنمية المجتمعية وتمكين القطاع غير الربحي” سجل مؤشر أعداد المتطوعين أكثر من 409 آلاف متطوع ومتطوعة في 2020 فيما كان المستهدف 300 ألف متطوع ومتطوعة، وفي “رفع جاذبية سوق العمل” حققت نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل زيادة من 7.70 في المائة في 2016 إلى 12 في المائة بنهاية 2020 لتقترب من المستهدف وهو 12.4 في المائة.

كما تضمن التقرير أيضا أبرز ما تم إنجازه في القطاع العدلي في قسم “الارتقاء بجودة الخدمات العدلية”، حيث وثق التقرير أن مبادرات برنامج التحول الوطني قد أسهمت في ارتفاع نسبة خدمات وزارة العدل المقدمة إلكترونيا لتصل إلى 82 في المائة بنهاية 2020، كما تم من خلال المبادرات إنشاء عدد من المراكز العدلية، ومنها مركز تدقيق الدعاوى، الذي تم من خلاله إجراء مليون عملية، وتدشين مراكز “شمل”، التي بلغت 32 مركزا في مختلف مناطق المملكة بهدف تنفيذ أحكام الرؤية والحضانة والزيارة للوالدين في بيئة ملائمة ومراكز مؤهلة، هذا إضافة إلى التطوير التشريعي للإطار العدلي، ومنها: إصدار قواعد المصالحة الجديدة، وإصدار نظام التوثيق ولائحته التنفيذية ونظام المحاكم التجارية الجديد ولائحته التنفيذية.
كذلك استعرض التقرير إنجازات البرنامج للحفاظ على الموارد الحيوية، ومن ذلك إنشاء خمسة مراكز بيئية تعنى بحماية وتنمية قطاع البيئة، وتحقيق السعودية لأعلى طاقة إنتاجية للمياه المحلاة في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 5.9 مليون متر مكعب يوميا، وزيادة إنتاج المملكة وصادرتها من الاستزراع السمكي ليصل إلى 100 ألف طن بنهاية 2020.

وفي قسم “الارتقاء بالمدن السعودية” تم استعراض أبرز ما تحقق في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن السعودية، ومن ذلك إطلاق بوابة الاستثمار البلدي “فرص” والبوابة الإلكترونية الموحدة “بلدي”، وتحسين المشهد الحضري من خلال تقليم وتنسيق وزارعة أكثر من 14 مليونا من الأشجار والورود، وتأهيل أكثر من 37 مليون متر مربع من الحدائق والمسطحات الخضراء.

كما اختتم التقرير باستعراض مؤشرات قياس أداء برنامج التحول الوطني، التزاما بقيم الشفافية التي انتهجتها رؤية السعودية 2030 بإعلان الأهداف والخطط ومؤشرات قياس الأداء.

ويأتي التقرير بعنوان “ويستمر التحول” ليؤكد استمرار مسيرة برنامج التحول الوطني، ويوثق نهاية مرحلة مهمة من مراحل رؤية السعودية 2030، تلك المرحلة، التي أطلق عليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز “مرحلة البناء والتأسيس”، في كلمته، التي افتتح فيها أعمال العام الأول من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، وقد حققت المملكة في تلك المرحلة قفزات وتطورات نوعية جعلتها تتبوأ مكانة متقدمة بين دول العالم، وهيأ لها الممكنات اللازمة لاستكمال تلك الخطط الطموحة والتقدم والاستمرار لتحقيق رؤية المملكة 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى