كلام تقنى

المناطق الاقتصادية الحرة بالإمارات .. ساحات إبداع طلابية في كليات التقنية

تمكين الطلاب من تنفيذ افكار مشاريع تكنولوجية متقدمة وذكاء اصطناعي في كافة المجالات

نجحت كليات التقنية العليا في دولة الإمارات كفاءة كبيرة في تنفيذ عملية التحول إلى مناطق اقتصادية وإبداعية حرة تشجع الطلبة على الابتكار وريادة الأعمال وذلك تنفيذا لبنود وثيقة الخمسين الذي أصدرها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في يناير من العام الماضي ونصت في بندها الخامس على تحويل الجامعات إلى مناطق اقتصادية وإبداعية حرة.

وتعد كليات التقنية العليا أول مؤسسة تعليم عالي بالدولة تتحول إلى مناطق اقتصادية حرة حيث تم في مارس 2019 تدشين أول منطقة حرة اقتصادية وإبداعية بكليات التقنية للطلاب بدبي”InncuVation Space” والتي ستسمح للطلبة بممارسة نشاطهم الإبداعي لتمكين الكليات من تخريج شركات ورواد أعمال.

وتستعد الكليات من خلال المناطق الحرة الاقتصادية خلال العام الحالي 2020 لتنفيذ 14 مخيما تحضيريا تشمل مختلف فروع الكليات وتكون مفتوحة لجميع الطلبة ليقدموا مشاريعهم وأفكارهم ويتعرفون أكثر على ريادة الأعمال ومن ثم سيتم اختيار الأفكار القابلة للتطوير والتحول لشركات وبعدها سيتم تنفيذ 10 مخيمات أخرى متخصصة تستهدف المشاريع المتميزة بهدف وضع خطة تطوير لها ووضعها على المسار الصحيح لحين تخريجها كشركات لخدمة التنمية الاقتصادية.

ونفذت الكليات خلال العام الجاري مخيمين توجيهيين تم خلالهما دراسة العديد من المشاريع الطلابية واختيار الأفكار المتميزة لتطويرها وإعدادها للتحول الى شركات ونجحت في إطلاق 15 مشروعا مبتكرا دخلوا مرحلة الإعداد للتحول إلى شركات ذات قيمة وجدوى اقتصادية وذلك في أولى نتائج المناطق الاقتصادية الإبداعية الحرة وجاءت عملية اختيار هذه المشاريع ورعايتها وفق آلية عمل تعتمد تنظيم مخيمات متخصصة لدراسة الأفكار الطلابية ورؤية إمكانية تطويرها وعقد شراكات مع الجهات الداعمة لمشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة.

واعتمدت المشاريع الـ 15 على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تنفيذ أفكارها والتي تخدم عدة قطاعات اقتصادية وخدمية منها الصحة والأمن والسلامة والتعليم الإلكتروني والنقل والمواصلات والاتصال والإعلام وجودة الحياة.

وقالت الطالبة دانة شطاف من كليات التقنية في الشارقة إن مشروعها الابتكاري الذي تبنته كليات التقنية يخدم قطاع المواصلات ويخضع حاليا للتطوير لحين التحول إلى شركة وخلال هذه المرحلة خضعت لورش عمل متخصصة وتدريب مكثف يدعم تطوير الفكرة وتعزيز وعيها بكيفية إدارة المشروع بجوانبه كافة مستقبلا.

من جانبه قال الطالب فهد الزرعوني من كليات التقنية بدبي إنه كان لديه فكرة من الثانوية وحلم في أن يكون له مشروعه الخاص والذي يتعلق بالطائرات بدون طيار ولكن الإمكانيات لم تكن متوفرة بالإضافة إلى الحاجة لمزيد من الخبرات والمعارف والتوجيه واليوم بفضل المناطق الحرة الاقتصادية في الكليات تم توفير الامكانات والمصادر لبدء المشروع واليوم تحول مشروعه لشركة حقيقية.

وأكد سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن الكليات فخورة اليوم بهذه النخبة من الشباب الإماراتي الواعد في مجال ريادة الأعمال والذين يمثلون باكورة ثمار المناطق الاقتصادية الإبداعية الحرة التي تم تدشينها في كليات التقنية العليا وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” والذي وجه بتحول كليات التقنية كأول مؤسسة تعليم عالي إلى مناطق حرة اقتصادية تعمل لتخريج شركات ورواد أعمال ولم يمضي عام على ذلك حتى بدأت الكليات خطوات ثابتة نحو تخريج شركات بأفكار وأيادي إماراتية.

وأضاف أن هذه النتائج للمناطق الحرة الاقتصادية الإبداعية تعكس ركائز خطة “الجيل الرابع” بشعارها “ما بعد التوظيف” والتي اعتمدت تمكين الطلبة على مستوى المهارات الاحترافية والبحوث التطبيقية و تنفيذ مشاريع تخرج ترتبط بقطاعات العمل واحتياجاتهم من التطوير والحلول للتحديات التي تواجههم مما ساهم في رفع وعيهم بسوق العمل واحتياجاته وبالتالي خلق أفكار مبتكرة قابلة للتطوير والتحول إلى مشاريع مستقبلية ليصبحوا وهم لا يزالون في مقاعد الدراسة قادرين على صناعة فرصهم الوظيفية لا انتظارها.

وأشار إلى أن هذه المناطق الاقتصادية تسهم في تمكين الشباب من أسس ريادة الأعمال ليثقوا بقدراتهم وأفكارهم وينطلقوا بها نحو تأسيس مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة وخاصة التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة ومما عزز ذلك جهود الكليات في تمكين الطلبة من المهارات الاحترافية والبحوث التطبيقية وتنفيذ مشاريع تخرج ترتبط بقطاعات العمل واحتياجاتهم من التطوير والحلول للتحديات التي تواجههم مما ساهم في رفع وعيهم بسوق العمل واحتياجاته وبالتالي وخلق أفكار مبتكرة قابلة للتطوير والتحول لمشاريع مستقبلية.

وذكر الشامسي أن الكليات حرصت على توقيع العديد من الاتفاقيات وبناء الشراكات مع العديد من الجهات والمؤسسات الداعمة لريادة الأعمال ومشاريع الشباب بهدف حفزهم على دعم المشاريع الطلابية والعمل مع الكليات للوصول نحو تخريجهم كشركات ورواد أعمال بما يدعم الاقتصاد الوطني واليوم لدى الكليات مناطق حرة اقتصادية في فرعيها بدبي ورأس الخيمة وهناك خطة لتدشين مناطق أخرى في مختلف فروع الكليات بحيث تمثل مساحات تسمح للشباب بممارسة أنشطتهم الإبداعية التي تمثل أساسا لتوليد الأفكار واحتضانها وصولا لإطلاقها كشركات وطنية قادرة على المنافسة العالمية.

وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق