مال وأعمال

أقتل ألمك.. لعبة “واقع افتراضي” لعلاج الآلام المزمنة

أن تواجه مخاوفك اليومية أمرٌ قد يبدو صعبًا، لكنه يبقى في نطاق الممكن.. بل ومن الممكن أيضًا أن تكتسب الشجاعة لتواجهها يومًا بعد يوم.

أما أن تواجه آلامك بنفسك، سواءً أكانت آلامًا نفسية أو جسدية، فهو أمر يكاد يكون مستحيل.. لكن هذا المستحيل تحول بمجهودات شركة طبية هولندية إلى ممكن وملموس، بفضل لعبةتعتمد على تكنولوجيا الواقع الافتراضي أو “VR”.. تعالوا بنا لنعرف القصة من بريان طومسونالمحاضر الجامعي الهولندي، والذي ببلغ من العمر 63 عامًا.

يشتكي طومسونمن آلام مزمنة في يده اليسرى، وهو مايضطره لتناول مسكنات الآلام بشكل منتظم ليتخلص منها.. حتى أنه وصل لمرحلة اليأس في الحصول على سبب حقيقي لتلك الآلام، أو طريقة فعالة للإيقافها.

في 2018 قرر كلًا من لويس زانتيماومارجريت فينيماأن يكافحا هذا النوع من الآلام المزمنة بطريقتهما الخاصة والمبتكرة.. فأسسا شركة ريديوسبت – Reducept” الطبية في هولندا، واعتمدا فيها على استخدام أسلوبٍ فريدٍ من نوعه في مكافحة وإدارة الألم.. وهو استخدام المؤثرات والتدخلات النفسية والتعليمية كعلاج تكميلي فعال وآمن للألم، أو بمعنى أبسط تدريب الدماغ عاطفياًعلى محاربة الألم، وجعله أقل حساسية للمؤثرات المسببة للآلام المزمنة.

بدأت الشركة في في تطوير أساليبها العلاجية، حتى ابتكرت نظارات الواقع الافتراضي VR من نوع “oculus- أوكولوستعمل على من خلال لعبة مطورة تمكن المرضى من تخيل أنفسهم في رحلةٍ عبر نظامهم العصبي.. مع تصوير أماكن الآلام باللون الأحمر، ثم تسمح لهم اللعبة بتصويب مسدسات الليزر الأخضر على آلامهم واستهدافها.

يقول بريان طومسونبعد جلسة علاج استخدم فيها نظارات الواقع الافتراضي وقفز بها إلى عالم رقمي حيث يمكن أن يبتعد عن الوحوش الحمراء الصغيرة التي تمثل مرضه.. “إن هذا مفيد حقًا.. فبعد كل جلسة أذهب مع ألم أقل.. أشعر حقاً بالفائدة“.

تصف الشركة هذا الابتكار الذي لايزال قيد الأبحاث والتطوير، أنه يساعد الناس في السيطرة على الألم في منازلهم، ودون الحاجة لزيارة الطبيب، حيث قدمت الشركة علاجات لملايين الأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة في أكثر من 190 دولة، كما أنها باعت اللعبة إلى 50 مركزًا صحيًا هولنديًا.

يقول المؤسس والشريك لويس زانتيماأن ردود فعل إيجابية تصله من مرضى تمكنوا بالفعل من التحكم في الألم، حيث تتعامل اللعبة مع مجموعة من الآلام المزمنة النفس جسديةمثل إلتهاب المفاصل، أو آلام تليف العضلات أو ما يعرف علميًا بـ الفيبرومالجياوهي آلام يعاني منها قرابة الـ 1.5 مليار شخص حول العالم، ولم يكن التعامل معها قبل ابتكار ريديوسبتيخرج عن نطاق المسكنات في حالات الآلام الخفيفة أو المتوسطة، أو الجراحة للحالات الحرجة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق